محمد بن عبد الله النجدي

271

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

تربة الجمال الأسنويّ ، ولم يغب له ذهن ، واستقرّ بعده في القضاء البدر البغداديّ ، وفي المؤيّديّة ، العزّ الكنانيّ ، وفي بقيّتها ابنه يوسف ، ووقعت لشيخنا اتّفاقيّة غريبة ؛ فإنّه قال : كنت انظر في ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الأولى في « دمية القصر » للباخرزيّ « 1 » فمررت في ترجمة المظفّر بن عليّ أنّ له هذه الأبيات الملتزم فيها بالنّون ثمّ الموحدة قبل اللّام ، يرثي بها وهي هذه : بلاني الزّمان ولا ذنب لي * بلى إنّ بلواه للأنبل وأعظم ما ساءني صرفه * وفاة أبي يوسف الحنبلي سراج العلوم ولكن خبا * وثوب الجمال ولكن بلي قال فتعجّبت من ذلك ووقع في نفسي أنّه يموت بعد ثلاثة أيّام عدد الأبيات فكان كذلك . ونحوه قول القاضي / عزّ الدّين الكنانيّ : لمّ مرض العلاء بن المغلي

--> ( 1 ) يراجع : « دمية القصر » : ( 2 / 207 ) ، وفيه : * وفاة أبي بكر الحنبليّ * ونسختي من « دمية القصر » هي المطبوعة بدار العروبة في الكويت سنة 1405 ه بتحقيق الدكتور سامي مكي العاني .